السيد محمد باقر الحكيم

279

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

تقسيم روايات التشيع بعد هذه الملاحظات الثلاث نأتي إلى الروايات الشريفة التي وردت في شيعة أهل البيت عليهم السّلام والتي تستحق الوقوف عندها ، والقيام بجمعها وتبويبها ، لأنها متفرقة - مع الأسف - بحسب مراجعتي السريعة لها « 1 » . هذه الروايات يمكن أن نقسمها إلى أربع طوائف من حيث عناوينها ، كما أنّها من حيث مضمونها تشتمل على أربعة أبعاد من أبعاد الإمامة الستة التي أشرنا إليها سابقا ، والبعد الخامس منها يؤكد عليه أهل البيت كصفة لا بدّ أن يتصف بها شيعتهم ، يعني يقدمونها كنصيحة وهو بعد الامتياز الذي ذكرناه في الملاحظة الثالثة . الطائفة الأولى : هي التي ذكر فيها عنوان ( شيعتنا ) أو ما يشبهه من عناوين . ومن جملة الأمثلة على هذه الطائفة ما ذكرته من تفسير قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ، حيث إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لعلي عليه السّلام : « هم أنت وشيعتك يا عليّ » . وهناك مجموعة من النصوص والروايات يذكر فيها عنوان الشيعة ، ومن جملة الروايات المهمة في هذا المجال والتي تعبّر عن بعد من الأبعاد . ومنها : ما ورد من روايات ( الطينة ) ، حيث يذكر بأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّ في الفردوس لعينا أحلى من الشهد ، وألين من الزبد ، وأبرد من الثلج وأطيب من

--> ( 1 ) لا أجد الوقت الكافي للتحضير غالبا ، وإنّما أقوم بالمراجعة السريعة وأعتمد على معلوماتي السابقة ، والمراجعة الميسورة ، وأترك الباب مفتوحا للباحثين المتفرغين ، واللّه الموفق للصواب .